كتاب  مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلميةكتب إسلامية

كتاب مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلمية

مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلمية تأليف الباحثة. سعدية محمد ابو رزيزة المقدمة : إِنّ الحمد لله، نَحمدُهُ، ونَستعينهُ، ونَستغفِرهُ، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلل فلا هادىَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمّدًا عَبدُه ورسولُه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّـذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُـمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَـهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71]. أمّا بَعْدُ: فإنه لما كان موضوع الساعة اليوم هو المناداة بحقوق المرأة من شرذمة لم تتخذ سبيل العلم، إنما اتخذت الجهل مطية، وجعلت موضوع المرأة تكأة إلى الفتنة أراد قلمي المتواضع أن يتكلم عن (مكانة المرأة بين اليهودية و المسيحية والإسلام)، وذلك بشكل موجز؛ لما تقتضيه طبيعة المرحلة والظرف الراهن؛ حتى يتبين المحق من المبطل. لا شكّ أنّ المرأة هي الأمُّ الحَنُون والابنة الرقيقة والأخت الرؤوم والخالة والعمّة الرَّزَان، والزوجة الحَصَانُ التي هي في حياة الرجل أهمّ مخلوق؛ فهي السكن والمودة والرحمة، وهى المُعِين في إدارة حياته. ولقد كانت المرأة -ولا زالت- مخلوقًا عجيبًا احتار الفلاسفة في فَهْمِه وتعريفه؛ إذ إنّ أسراره لا تنقضي، وعجائبه لا تنتهى، وسَبْر أغواره مُحَالٌ. ولمّا كان الأمر كذلك فقد كانت المرأة حَقْلًا خِصْبًا للدراسات الجادّة التي تنظرُ كلّ منها إلى المرأة من زَوايةٍ تختلف عن الأخرى، حسب طبيعة القضايا المطروحة. ومِنَ النّادر أن نجد قضية اختلفت فيها وجهات النظر بمثل ما اختلفت وتعدّدت في قضية المرأة، هذه القضية التي تعدّدت فيها التشريعات ووجهات نظر المفكرين والفلاسفة ودُعَاة الإصلاح -ومُدّعيه أيضًا- على مرّ العصور، حتى وصل التعدد إلى مستوى التناقض والاختلاف الجذري الذى لا إمكان معه للقاء أو اتفاق أو تقارب. ولا عَجَبَ في هذا التَّعَدُّد والاختلاف وكثرة الخائضين؛ فقضيّة المرأة إنّما تعنى وتخصّ نصف البشرية، والعمران الإنساني في ماضيه وحاضره ومستقبله، بل تعنى عند التحقيق أكثر من ذلك؛ لأن أوضاع المرأة تُؤَثّر بالسلب والإيجاب على كافّة أوضاع العُمران البشرى في عمومه؛ لأنّ المرأة لا تعيش منفردة فيه، إنّما هي الأمُّ، والبنت، والأخت، والزوجة، وهى تُؤَثّر في هؤلاء جميعهم وتتأثر بهم. إِذَنْ قضية المرأة إنّما هي قضية المجتمع البشرى كله. وليس العجب في هذا، إنّما العجب في الضجيج والثّرْثَرة الكلاميّة حول مكانة المرأة التي تَوَلّى كِبْرهَا طائفة من الغَوْغَاء نَسَبَتْ إلى الشريعة الإسلامية الغَرّاء ظلم المرأة، ونَسَجَتْ وَهْمًا لا أصل له -عند الحديث عن قضايا المرأة- في مِيرَاث المرأة وعلاقته بمِيرَاث الرجل. وجعل هؤلاء الجُهّال من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] سَاحةَ تفكّهٍ وتندّرٍ. وإزاء ذلك رفع المُتباكون على المرأة شِعَار المساواة في الميراث والمُناداة بتعديل -أو إلغاء- قانون الأحوال الشخصية في العالم العربي، المُستمدّ من الشريعة الإسلامية.
-
من المرأة المسلمة في القرآن والسنة - مكتبة كتب إسلامية.

وصف الكتاب : مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلمية

تأليف الباحثة. سعدية محمد ابو رزيزة

المقدمة :

إِنّ الحمد لله، نَحمدُهُ، ونَستعينهُ، ونَستغفِرهُ، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلل فلا هادىَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمّدًا عَبدُه ورسولُه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّـذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُـمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَـهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71]. أمّا بَعْدُ: فإنه لما كان موضوع الساعة اليوم هو المناداة بحقوق المرأة من شرذمة لم تتخذ سبيل العلم، إنما اتخذت الجهل مطية، وجعلت موضوع المرأة تكأة إلى الفتنة أراد قلمي المتواضع أن يتكلم عن (مكانة المرأة بين اليهودية و المسيحية والإسلام)، وذلك بشكل موجز؛ لما تقتضيه طبيعة المرحلة والظرف الراهن؛ حتى يتبين المحق من المبطل. لا شكّ أنّ المرأة هي الأمُّ الحَنُون والابنة الرقيقة والأخت الرؤوم والخالة والعمّة الرَّزَان، والزوجة الحَصَانُ التي هي في حياة الرجل أهمّ مخلوق؛ فهي السكن والمودة والرحمة، وهى المُعِين في إدارة حياته. ولقد كانت المرأة -ولا زالت- مخلوقًا عجيبًا احتار الفلاسفة في فَهْمِه وتعريفه؛ إذ إنّ أسراره لا تنقضي، وعجائبه لا تنتهى، وسَبْر أغواره مُحَالٌ. ولمّا كان الأمر كذلك فقد كانت المرأة حَقْلًا خِصْبًا للدراسات الجادّة التي تنظرُ كلّ منها إلى المرأة من زَوايةٍ تختلف عن الأخرى، حسب طبيعة القضايا المطروحة. ومِنَ النّادر أن نجد قضية اختلفت فيها وجهات النظر بمثل ما اختلفت وتعدّدت في قضية المرأة، هذه القضية التي تعدّدت فيها التشريعات ووجهات نظر المفكرين والفلاسفة ودُعَاة الإصلاح -ومُدّعيه أيضًا- على مرّ العصور، حتى وصل التعدد إلى مستوى التناقض والاختلاف الجذري الذى لا إمكان معه للقاء أو اتفاق أو تقارب. ولا عَجَبَ في هذا التَّعَدُّد والاختلاف وكثرة الخائضين؛ فقضيّة المرأة إنّما تعنى وتخصّ نصف البشرية، والعمران الإنساني في ماضيه وحاضره ومستقبله، بل تعنى عند التحقيق أكثر من ذلك؛ لأن أوضاع المرأة تُؤَثّر بالسلب والإيجاب على كافّة أوضاع العُمران البشرى في عمومه؛ لأنّ المرأة لا تعيش منفردة فيه، إنّما هي الأمُّ، والبنت، والأخت، والزوجة، وهى تُؤَثّر في هؤلاء جميعهم وتتأثر بهم. إِذَنْ قضية المرأة إنّما هي قضية المجتمع البشرى كله. وليس العجب في هذا، إنّما العجب في الضجيج والثّرْثَرة الكلاميّة حول مكانة المرأة التي تَوَلّى كِبْرهَا طائفة من الغَوْغَاء نَسَبَتْ إلى الشريعة الإسلامية الغَرّاء ظلم المرأة، ونَسَجَتْ وَهْمًا لا أصل له -عند الحديث عن قضايا المرأة- في مِيرَاث المرأة وعلاقته بمِيرَاث الرجل. وجعل هؤلاء الجُهّال من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] سَاحةَ تفكّهٍ وتندّرٍ. وإزاء ذلك رفع المُتباكون على المرأة شِعَار المساواة في الميراث والمُناداة بتعديل -أو إلغاء- قانون الأحوال الشخصية في العالم العربي، المُستمدّ من الشريعة الإسلامية.


عدد مرات التحميل : 1069 مرّة / مرات.
تم اضافته في : السبت , 30 يونيو 2018م.
حجم الكتاب عند التحميل : 4.5 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

يتحدث عن المرأة التي هي نصف المجتمع البشري، والتي ظلمت عبر حقب طويلة من تاريخ الإنسانية، فجاء الإسلام الذي هو منهج الله في الأرض، فكرمها وأعطاها الحقوق التي تليق بإنسانيتها ، كما أنه كلفها بواجبات منوطة بها تؤكد من خلالها رسالتها في الحياة التي خصها الله بها

قال تعالي :

﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35)﴾

[سورة الأحزاب]

جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية آيات وأحاديث تدل على صفات المرأة المسلمة
قال تعالى :{  واذكروا في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا( 16 ) فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا لها بشراً سويا( 17 ) قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا( 18 ) قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيا( 20 ) قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا( 21 ) فحملته فانتبذت به مكانا قصيا( 22 ) سورة مريم.

 

In Islam there is absolutely no difference between men and women as far as their relationship to Allah is concerned, as both are promised the same reward for good conduct and the same punishment for evil conduct. The Quran says:

"And for women are rights over men similar to those of men over women." [Noble Quran 2:228]

The Quran, in addressing the believers, often uses the expression, 'believing men and women' to emphasize the equality of men and women in regard to their respective duties, rights, virtues and merits. It says:

"For Muslim men and women, for believing men and women, for devout men and women, for true men and women, for men and women who are patient and constant, for men and women who humble themselves, for men and women who give in charity, for men and women who fast, for men and women who guard their chastity, and for men and women who engage much in Allah's praise, for them has Allah prepared forgiveness and great reward." [Noble Quran 33:35]

This clearly contradicts the assertion of the Christian Fathers that women do not possess souls and that they will exist as sexless beings in the next life. The Quran says that women have souls in exactly the same way as men and will enter Paradise if they do good:

"Enter into Paradise, you and your wives, with delight." [Noble Quran 43:70]

"Who so does that which is right, and believes, whether male or female, him or her will We quicken to happy life." [Noble Quran 16:97]

نتيجة بحث الصور عن المرأة المسلمة في القرآن والسنة

 مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلمية

 تأليف الباحثة. سعدية محمد ابو رزيزة 

المقدمة : 

إِنّ الحمد لله، نَحمدُهُ، ونَستعينهُ، ونَستغفِرهُ، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلل فلا هادىَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمّدًا عَبدُه ورسولُه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّـذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُـمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَـهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71]. أمّا بَعْدُ: فإنه لما كان موضوع الساعة اليوم هو المناداة بحقوق المرأة من شرذمة لم تتخذ سبيل العلم، إنما اتخذت الجهل مطية، وجعلت موضوع المرأة تكأة إلى الفتنة أراد قلمي المتواضع أن يتكلم عن (مكانة المرأة بين اليهودية و المسيحية والإسلام)، وذلك بشكل موجز؛ لما تقتضيه طبيعة المرحلة والظرف الراهن؛ حتى يتبين المحق من المبطل. لا شكّ أنّ المرأة هي الأمُّ الحَنُون والابنة الرقيقة والأخت الرؤوم والخالة والعمّة الرَّزَان، والزوجة الحَصَانُ التي هي في حياة الرجل أهمّ مخلوق؛ فهي السكن والمودة والرحمة، وهى المُعِين في إدارة حياته. ولقد كانت المرأة -ولا زالت- مخلوقًا عجيبًا احتار الفلاسفة في فَهْمِه وتعريفه؛ إذ إنّ أسراره لا تنقضي، وعجائبه لا تنتهى، وسَبْر أغواره مُحَالٌ. ولمّا كان الأمر كذلك فقد كانت المرأة حَقْلًا خِصْبًا للدراسات الجادّة التي تنظرُ كلّ منها إلى المرأة من زَوايةٍ تختلف عن الأخرى، حسب طبيعة القضايا المطروحة. ومِنَ النّادر أن نجد قضية اختلفت فيها وجهات النظر بمثل ما اختلفت وتعدّدت في قضية المرأة، هذه القضية التي تعدّدت فيها التشريعات ووجهات نظر المفكرين والفلاسفة ودُعَاة الإصلاح -ومُدّعيه أيضًا- على مرّ العصور، حتى وصل التعدد إلى مستوى التناقض والاختلاف الجذري الذى لا إمكان معه للقاء أو اتفاق أو تقارب. ولا عَجَبَ في هذا التَّعَدُّد والاختلاف وكثرة الخائضين؛ فقضيّة المرأة إنّما تعنى وتخصّ نصف البشرية، والعمران الإنساني في ماضيه وحاضره ومستقبله، بل تعنى عند التحقيق أكثر من ذلك؛ لأن أوضاع المرأة تُؤَثّر بالسلب والإيجاب على كافّة أوضاع العُمران البشرى في عمومه؛ لأنّ المرأة لا تعيش منفردة فيه، إنّما هي الأمُّ، والبنت، والأخت، والزوجة، وهى تُؤَثّر في هؤلاء جميعهم وتتأثر بهم. إِذَنْ قضية المرأة إنّما هي قضية المجتمع البشرى كله. وليس العجب في هذا، إنّما العجب في الضجيج والثّرْثَرة الكلاميّة حول مكانة المرأة التي تَوَلّى كِبْرهَا طائفة من الغَوْغَاء نَسَبَتْ إلى الشريعة الإسلامية الغَرّاء ظلم المرأة، ونَسَجَتْ وَهْمًا لا أصل له -عند الحديث عن قضايا المرأة- في مِيرَاث المرأة وعلاقته بمِيرَاث الرجل. وجعل هؤلاء الجُهّال من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] سَاحةَ تفكّهٍ وتندّرٍ. وإزاء ذلك رفع المُتباكون على المرأة شِعَار المساواة في الميراث والمُناداة بتعديل -أو إلغاء- قانون الأحوال الشخصية في العالم العربي، المُستمدّ من الشريعة الإسلامية.



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل  مكانة المرأة بين المسيحية والاسلام – الرسالة العلمية



كتب اخرى في المرأة المسلمة في القرآن والسنة

مظاهر تكريم المرأة في الشريعة الاسلامية – الرسالة العلمية PDF

قراءة و تحميل كتاب مظاهر تكريم المرأة في الشريعة الاسلامية – الرسالة العلمية PDF مجانا

معاناة المرأة في الغرب PDF

قراءة و تحميل كتاب معاناة المرأة في الغرب PDF مجانا

مقدار دية المرأة الحرة المسلمة في النص والإجماع PDF

قراءة و تحميل كتاب مقدار دية المرأة الحرة المسلمة في النص والإجماع PDF مجانا

مكانة المراة العلمية في الساحة المكية النساء الطبريات مثالاً من القرن السابع الى القرن الثاني عشر الهجري – مؤتمر PDF

قراءة و تحميل كتاب مكانة المراة العلمية في الساحة المكية النساء الطبريات مثالاً من القرن السابع الى القرن الثاني عشر الهجري – مؤتمر PDF مجانا

مكانة المراة في الاسلام وحكم توليها الوظائف الاساسية وثيقة PDF PDF

قراءة و تحميل كتاب مكانة المراة في الاسلام وحكم توليها الوظائف الاساسية وثيقة PDF PDF مجانا

مكانة المرأة في الإسلام PDF

قراءة و تحميل كتاب مكانة المرأة في الإسلام PDF مجانا

مَكَانَة المَرْأَةِ في التَشْرِيع الإسْلاَمِيِ PDF

قراءة و تحميل كتاب مَكَانَة المَرْأَةِ في التَشْرِيع الإسْلاَمِيِ PDF مجانا

ملامح صورة المرأة في المقامات الهمذانيّ والحريريّ نموذجين PDF

قراءة و تحميل كتاب ملامح صورة المرأة في المقامات الهمذانيّ والحريريّ نموذجين PDF مجانا

المزيد من كتب إسلامية في مكتبة كتب إسلامية , المزيد من كتب الفقه العام في مكتبة كتب الفقه العام , المزيد من كتب مجموعات الحديث في مكتبة كتب مجموعات الحديث , المزيد من كتب التفاسير في مكتبة كتب التفاسير , المزيد من كتب السيرة النبوية في مكتبة كتب السيرة النبوية , المزيد من كتب التوحيد والعقيدة في مكتبة كتب التوحيد والعقيدة , المزيد من المصحف الشريف في مكتبة المصحف الشريف , المزيد من كتب علوم القرآن في مكتبة كتب علوم القرآن , المزيد من كتب مصطلح الحديث في مكتبة كتب مصطلح الحديث
عرض كل كتب إسلامية ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأطفال قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي
جميع مكتبات الكتب ..