كتاب  أخبار الأذكياءكتب إسلامية

كتاب أخبار الأذكياء

أخبار الأذكياء من التاريخ الإسلامي عنوان الكتاب: أخبار الأذكياء المؤلف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي أبو الفرج المحقق: بسام عبد الوهاب الجابي الناشر: الجفان والجابي - ابن حزم بعض المقتطفات من الكتاب عن عبد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول ما خدعني قط غير غلام من بني الحارث بن كعب فإني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحارث فقال أيها الأمير أنه لا خير لك فيها فقلت ولم قال رأيت رجلا يقبلها فأقمت أياماً ثم بلغني أن الفتى تزوج بها فأرسلت إليه فقلت ألم تعلمني انك رأيت رجلا يقبلها قال بلى رأيت أباها يقبلها فإذا ذكرت الفتى وما صنع غمني ذلك. أخبرنا علي بن الحسن عن أبيه قال أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان أحدهما يتوسل بأمير المؤمنين علي والآخر بمعاوية ويتعصب لهما الناس ويجمعان القطع فإذا انصرفا فيقتسمان القطع وكانا يحتالان بذلك على الناس. كان بالكوفة امرأة قد ضاق بزوجها المعاش فقالت له لو خرجت فضربت في البلاد وطلبت من فضل الله تعالى فخرج إلى الشام فكسب ثلاثمائة درهم فاشترى بها ناقة فارهة وكانت زعرة فأضجرته واغتاظ منها ومن زوجته حيث أمرته بالخروج فحلف بالطلاق ليبيعها يوم يدخل الكوفة بدرهم ثم ندم وأخبر زوجته فعمدت إلى سنور فعلقتها في عنق الناقة وقالت أدخلها السوق وناد عليها من يشتري هذا السنور بثلاثمائة درهم والناقة بدرهم ولا فرق بينهما ففعل فجاء إعرابي يدور حول الناقة ويقول ما أحسنك ما أفرهك لولا هذا السنور الذي في عنقك. لطم رجل الأحنف بن قيس فقال له لم لطمتني قال جعل لي جعل أن لطم سيد بيني تميم قال ما صنعت شيئاً عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فقطع يده وذلك ما أراده الأحنف وقد روينا أن مزينة أسرت ثابتاً أبا حسان الأنصاري وقالوا لا نأخذ فداءه إلا تيساً فغضب قومه وقالوا لا تفعل هذا فأرسل إليهم أعطوهم ما طلبوا فلما جاؤوا بالتيس قال أعطوهم أخاهم وخذوا أخاكم فسموا مزينة التيس فصار لهم لعباً وعبثاً ذكر أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل رجلاً من قريش على عمل فبلغه أنه قال: استني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام فأشخصه إليه وذكر أنه إنما أشخصه من أجل البيت فضم إليه آخر فلما قدم عليه قال الست القائل: اسقني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام قال نعم يا أمير المؤمنين لعله عسلاً بارداً بماء سحاب ... أنني لا أحب شرب المدام قال الله قال الله قال ارجع إلى عملك. وبلغنا أن الحجاج انفرد يوماً عن عسكره فلقي أعرابياً فقال يا وجه العرب كيف الحجاج قال ظالم غاشم قال فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال لعنه الله أظلم منه وأغشم فأحاط به العسكر فلقال اركبوا البدوي فاركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض الفرس خلفه وقال يا حجاج قال مالك قال السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد فضحك وخلاه ويحكى أن مزيداً كان يدخل على بعض ولاة المدينة فأبطأ عليه ذات يوم ثم جاء فقال ما أبطأك عني قال جارة لي كنت أهواها منذ حين فظفرت بها ليلتي وتمكنت منها فغضب الوالي وقال والله لآخذنك بإقرار فلما رأى الجد منه قال فاسمع تمام حديثي قال وما هو قال فلما أصبحت خرجت أطلب مفسراً يفسر لي رؤياي فلم أقدر عليه إلى الساعة قال ذلك في المنام رأيت قال نعم فسكن غضبه قال رجل لهشام بن عمرو القوطي كم تعد قال من واحد إلى ألف ألف وأكثر قال لم أرد هذا قال فما أردت قال كم تعد من السن قال اثنين وثلاثين ستة عشر من أعلى وستة عشر من أسفل قال لم أرد هذا قال فما رأيت قال كم لك من السنين قال ما لي منها شيء كلها لله عزّ وجلّ قال فما سنك قال عظم قال فابن كم أنت قال ابن اثنين أب وأم قال فكم أتى عليك قال لو أتى علي شيء لقتلني قال فكيف أقول قال قل كم مضى من عمرك. غضب رجل على رجل فقال له ما أغضبك قال شيء تنقله إلى الثقة عنك فقال له لو كان ثقة ما نم. حبلت امرأة يزيد فقالت له وكان قبيح الصورة الويل لك أن كان يشبهك فقال لها والويل لك إن لم يشبهني كان أبو الحسن المتيم الصوفي يسكن الرصافة وكان مطبوعاً مضاحكاً وكان يتولع برجل شاهد فيه غفلة يعرف بأبي عبد الله اليكا قال ابن المتيم فلقيته يوماً فسلمت عليه وصحت به اشهد علي فاجتمع الناس علينا فقال بم أشهد فقلت بأن الله إله واحد لا إله إلا هو وأن محمد عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور فقال ابشر يا أبا الحسن سقط عنك الجزية وصرت أخاً من إخواننا فضحك الناس وانقلب الولع بي لقي بعض الأكاسرة في موكبه رجلاً أعور فحبسه فلما نزل خلاه وقال تطيرت منك قال أنت أشام مني لأنك خرجت من منزلك ولقيتني فما رأيت إلا خيراً وخرجت من منزلي فلقيتك فحبستني فلم يعد بعدها يتطير. قال الربيع كنت قائماً على رأس المنصور إذ أتى بخارجي قد هزم له جيوشاً فأقامه ليضرب عنقه ثم قال له يا ابن الفاعلة مثلك يهزم الجيوش فقال له الخارجي ويلك وسوءة لك بيني وبينك أمس القتل والسيف، واليوم القذف والسب وما كان يؤمنك أن أرد عليك وقد يئست من الحياة فلا تستقبلها أبداً فاستحى المنصور وأطلقه. قال محمد بن عبد الرحمن دعا مغن مرة أخاً له فأقعده إلى العصر فلم يطعمه شيئاً فاشتد جوعه فأخذه مثل الجنون فأخذه صاحب البيت العود وقال له بحياتي أي صوت تشتهي أن أسمعك قال صوت المقلي عربد رجل على قوم فشكوه إلى عمه فأراد عمه أن يتناوله بالأدب فقال إني أسأت وليس معي عقلي فلا نسيء إلي ومعك عقلك فصفح عنه قال بعض الأدباء لصديق له أنت والله بستان الدنيا فقال الآخر أنت النهر الذي يشرب منه ذلك البستان. مر رجل من الأذكياء برجل قائم في الطريق قال ما وقوفك قال انتظر إنساناً فقال يطول قيامك إذن. تقدم رجل سيئ الأدب إلى حجام فقال له تقدم يا ابن الفاعلة وأصلح شاربي فقال له إن كان خطابك للناس كذا فعن قليل تسترح منه. . قال سعيد بن مسلم لبعض جلسائه في بستانه ما أحسن هذا البستان قال أنت أحسن منه لأنه يؤتى أكله كل عام مرة وأنت تؤتي أكلك كل يوم. رمى رجل عصفوراً فأخطأه فقال له رجل أحسنت فغضب وقال أتهزأ بي قال لا ولكن أحست إلى العصفور نظر الأصبهاني إلى أبي هفان يسار رجلاً فقال فيم تكذبان قال في مدحك تاب لص فلقيه لص آخر فقال من أين تأكل قال من بقية ذاك الكسب فقال لحم الخنزير طرياً أطيب منه قديداً رؤي فقير في قرية فقيل له ما تصنع فقال ما صنع موسى والخضر عليهما السلام يعني استطعما أهلها قال رجل لرجل بأي وجه تلقاني وقد فعلت كذا وكذا قال بالوجه الذي ألقى به ربي عز وجل وذنوبي إليه أكثر من ذنوبي إليك وقال بعضهم خرجت في الليل لحاجة فإذا أعمى على عاتقه جرة وفي يده سراج فلم يزل يمشي حتى أتى النهر وملأ جرته وانصرف راجعاً فقلت يا هذا أنت أعمى والليل والنهار عندك سواء فقال يا فضولي حملتها معي لأعمى القلب مثلك يستضيء بها فلا يعثر بي في الظلمة فيقع علي فيكسر جرتي. ......................
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي - ابن الجوزي، هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م - 12 رمضان 597 هـ) ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ كتاب أخبار الحمقى و المغفلين ❝ ❞ تلبيس إبليس (ط. دار القلم) ❝ ❞ الطب الروحاني pdf ❝ ❞ ذم الهوى ❝ ❞ آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه رحمه الله تعالى ❝ ❞ روح الأرواح ❝ ❞ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ❝ ❞ صفة الصفوة (ط. الكتاب العربي) ❝ ❞ أخبار الأذكياء ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار القلم ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ دار الفكر ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار المعرفة للطبع والنشر ❝ ❞ دار النوادر ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ مجلة الحكمة - بريطانيا ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار الطباعة المحمدية ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❱
من التاريخ الإسلامي السيرة النبوية - مكتبة كتب إسلامية.

وصف الكتاب : أخبار الأذكياء من التاريخ الإسلامي

عنوان الكتاب: أخبار الأذكياء
المؤلف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي أبو الفرج
المحقق: بسام عبد الوهاب الجابي
الناشر: الجفان والجابي - ابن حزم

بعض المقتطفات من الكتاب


عن عبد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول ما خدعني قط غير غلام من بني الحارث بن كعب فإني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحارث فقال أيها الأمير أنه لا خير لك فيها فقلت ولم قال رأيت رجلا يقبلها فأقمت أياماً ثم بلغني أن الفتى تزوج بها فأرسلت إليه فقلت ألم تعلمني انك رأيت رجلا يقبلها قال بلى رأيت أباها يقبلها فإذا ذكرت الفتى وما صنع غمني ذلك.

أخبرنا علي بن الحسن عن أبيه قال أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان أحدهما يتوسل بأمير المؤمنين علي والآخر بمعاوية ويتعصب لهما الناس ويجمعان القطع فإذا انصرفا فيقتسمان القطع وكانا يحتالان بذلك على الناس.

كان بالكوفة امرأة قد ضاق بزوجها المعاش فقالت له لو خرجت فضربت في البلاد وطلبت من فضل الله تعالى فخرج إلى الشام فكسب ثلاثمائة درهم فاشترى بها ناقة فارهة وكانت زعرة فأضجرته واغتاظ منها ومن زوجته حيث أمرته بالخروج فحلف بالطلاق ليبيعها يوم يدخل الكوفة بدرهم ثم ندم وأخبر زوجته فعمدت إلى سنور فعلقتها في عنق الناقة وقالت أدخلها السوق وناد عليها من يشتري هذا السنور بثلاثمائة درهم والناقة بدرهم ولا فرق بينهما ففعل فجاء إعرابي يدور حول الناقة ويقول ما أحسنك ما أفرهك لولا هذا السنور الذي في عنقك.

لطم رجل الأحنف بن قيس فقال له لم لطمتني قال جعل لي جعل أن لطم سيد بيني تميم قال ما صنعت شيئاً عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فقطع يده وذلك ما أراده الأحنف

وقد روينا أن مزينة أسرت ثابتاً أبا حسان الأنصاري وقالوا لا نأخذ فداءه إلا تيساً فغضب قومه وقالوا لا تفعل هذا فأرسل إليهم أعطوهم ما طلبوا فلما جاؤوا بالتيس قال أعطوهم أخاهم وخذوا أخاكم فسموا مزينة التيس فصار لهم لعباً وعبثاً

ذكر أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل رجلاً من قريش على عمل فبلغه أنه قال:
استني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام
فأشخصه إليه وذكر أنه إنما أشخصه من أجل البيت فضم إليه آخر فلما قدم عليه قال الست القائل:
اسقني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام
قال نعم يا أمير المؤمنين
لعله عسلاً بارداً بماء سحاب ... أنني لا أحب شرب المدام
قال الله قال الله قال ارجع إلى عملك.


وبلغنا أن الحجاج انفرد يوماً عن عسكره فلقي أعرابياً فقال يا وجه العرب كيف الحجاج قال ظالم غاشم قال فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال لعنه الله أظلم منه وأغشم فأحاط به العسكر فلقال اركبوا البدوي فاركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض الفرس خلفه وقال يا حجاج قال مالك قال السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد فضحك وخلاه

ويحكى أن مزيداً كان يدخل على بعض ولاة المدينة فأبطأ عليه ذات يوم ثم جاء فقال ما أبطأك عني قال جارة لي كنت أهواها منذ حين فظفرت بها ليلتي وتمكنت منها فغضب الوالي وقال والله لآخذنك بإقرار فلما رأى الجد منه قال فاسمع تمام حديثي قال وما هو قال فلما أصبحت خرجت أطلب مفسراً يفسر لي رؤياي فلم أقدر عليه إلى الساعة قال ذلك في المنام رأيت قال نعم فسكن غضبه

قال رجل لهشام بن عمرو القوطي كم تعد قال من واحد إلى ألف ألف وأكثر قال لم أرد هذا قال فما أردت قال كم تعد من السن قال اثنين وثلاثين ستة عشر من أعلى وستة عشر من أسفل قال لم أرد هذا قال فما رأيت قال كم لك من السنين قال ما لي منها شيء كلها لله عزّ وجلّ قال فما سنك قال عظم قال فابن كم أنت قال ابن اثنين أب وأم قال فكم أتى عليك قال لو أتى علي شيء لقتلني قال فكيف أقول قال قل كم مضى من عمرك.

غضب رجل على رجل فقال له ما أغضبك قال شيء تنقله إلى الثقة عنك فقال له لو كان ثقة ما نم.
حبلت امرأة يزيد فقالت له وكان قبيح الصورة الويل لك أن كان يشبهك فقال لها والويل لك إن لم يشبهني
كان أبو الحسن المتيم الصوفي يسكن الرصافة وكان مطبوعاً مضاحكاً وكان يتولع برجل شاهد فيه غفلة يعرف بأبي عبد الله اليكا قال ابن المتيم فلقيته يوماً فسلمت عليه وصحت به اشهد علي فاجتمع الناس علينا فقال بم أشهد فقلت بأن الله إله واحد لا إله إلا هو وأن محمد عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور فقال ابشر يا أبا الحسن سقط عنك الجزية وصرت أخاً من إخواننا فضحك الناس وانقلب الولع بي
لقي بعض الأكاسرة في موكبه رجلاً أعور فحبسه فلما نزل خلاه وقال تطيرت منك قال أنت أشام مني لأنك خرجت من منزلك ولقيتني فما رأيت إلا خيراً وخرجت من منزلي فلقيتك فحبستني فلم يعد بعدها يتطير.
قال الربيع كنت قائماً على رأس المنصور إذ أتى بخارجي قد هزم له جيوشاً فأقامه ليضرب عنقه ثم قال له يا ابن الفاعلة مثلك يهزم الجيوش فقال له الخارجي ويلك وسوءة لك بيني وبينك أمس القتل والسيف، واليوم القذف والسب وما كان يؤمنك أن أرد عليك وقد يئست من الحياة فلا تستقبلها أبداً فاستحى المنصور وأطلقه.

قال محمد بن عبد الرحمن دعا مغن مرة أخاً له فأقعده إلى العصر فلم يطعمه شيئاً فاشتد جوعه فأخذه مثل الجنون فأخذه صاحب البيت العود وقال له بحياتي أي صوت تشتهي أن أسمعك قال صوت المقلي

عربد رجل على قوم فشكوه إلى عمه فأراد عمه أن يتناوله بالأدب فقال إني أسأت وليس معي عقلي فلا نسيء إلي ومعك عقلك فصفح عنه

قال بعض الأدباء لصديق له أنت والله بستان الدنيا فقال الآخر أنت النهر الذي يشرب منه ذلك البستان.

مر رجل من الأذكياء برجل قائم في الطريق قال ما وقوفك قال انتظر إنساناً فقال يطول قيامك إذن.

تقدم رجل سيئ الأدب إلى حجام فقال له تقدم يا ابن الفاعلة وأصلح شاربي فقال له إن كان خطابك للناس كذا فعن قليل تسترح منه.

. قال سعيد بن مسلم لبعض جلسائه في بستانه ما أحسن هذا البستان قال أنت أحسن منه لأنه يؤتى أكله كل عام مرة وأنت تؤتي أكلك كل يوم.
رمى رجل عصفوراً فأخطأه فقال له رجل أحسنت فغضب وقال أتهزأ بي قال لا ولكن أحست إلى العصفور

نظر الأصبهاني إلى أبي هفان يسار رجلاً فقال فيم تكذبان قال في مدحك

تاب لص فلقيه لص آخر فقال من أين تأكل قال من بقية ذاك الكسب فقال لحم الخنزير طرياً أطيب منه قديداً

رؤي فقير في قرية فقيل له ما تصنع فقال ما صنع موسى والخضر عليهما السلام يعني استطعما أهلها

قال رجل لرجل بأي وجه تلقاني وقد فعلت كذا وكذا قال بالوجه الذي ألقى به ربي عز وجل وذنوبي إليه أكثر من ذنوبي إليك

وقال بعضهم خرجت في الليل لحاجة فإذا أعمى على عاتقه جرة وفي يده سراج فلم يزل يمشي حتى أتى النهر وملأ جرته وانصرف راجعاً فقلت يا هذا أنت أعمى والليل والنهار عندك سواء فقال يا فضولي حملتها معي لأعمى القلب مثلك يستضيء بها فلا يعثر بي في الظلمة فيقع علي فيكسر جرتي.

......................


للكاتب/المؤلف : أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي .
دار النشر : دار ابن حزم .
عدد مرات التحميل : 25816 مرّة / مرات.
تم اضافته في : الأحد , 20 مارس 2016م.
حجم الكتاب عند التحميل : 4.6 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

أخبار الأذكياء من التاريخ الإسلامي تحميل مباشر :
تحميل
تصفح
(نسخة للشاملة غير موافقة للمطبوع)

بعض المقتطفات من الكتاب


عن عبد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول ما خدعني قط غير غلام من بني الحارث بن كعب فإني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحارث فقال أيها الأمير أنه لا خير لك فيها فقلت ولم قال رأيت رجلا يقبلها فأقمت أياماً ثم بلغني أن الفتى تزوج بها فأرسلت إليه فقلت ألم تعلمني انك رأيت رجلا يقبلها قال بلى رأيت أباها يقبلها فإذا ذكرت الفتى وما صنع غمني ذلك.

أخبرنا علي بن الحسن عن أبيه قال أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان أحدهما يتوسل بأمير المؤمنين علي والآخر بمعاوية ويتعصب لهما الناس ويجمعان القطع فإذا انصرفا فيقتسمان القطع وكانا يحتالان بذلك على الناس.

كان بالكوفة امرأة قد ضاق بزوجها المعاش فقالت له لو خرجت فضربت في البلاد وطلبت من فضل الله تعالى فخرج إلى الشام فكسب ثلاثمائة درهم فاشترى بها ناقة فارهة وكانت زعرة فأضجرته واغتاظ منها ومن زوجته حيث أمرته بالخروج فحلف بالطلاق ليبيعها يوم يدخل الكوفة بدرهم ثم ندم وأخبر زوجته فعمدت إلى سنور فعلقتها في عنق الناقة وقالت أدخلها السوق وناد عليها من يشتري هذا السنور بثلاثمائة درهم والناقة بدرهم ولا فرق بينهما ففعل فجاء إعرابي يدور حول الناقة ويقول ما أحسنك ما أفرهك لولا هذا السنور الذي في عنقك. 

لطم رجل الأحنف بن قيس فقال له لم لطمتني قال جعل لي جعل أن لطم سيد بيني تميم قال ما صنعت شيئاً عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فقطع يده وذلك ما أراده الأحنف

وقد روينا أن مزينة أسرت ثابتاً أبا حسان الأنصاري وقالوا لا نأخذ فداءه إلا تيساً فغضب قومه وقالوا لا تفعل هذا فأرسل إليهم أعطوهم ما طلبوا فلما جاؤوا بالتيس قال أعطوهم أخاهم وخذوا أخاكم فسموا مزينة التيس فصار لهم لعباً وعبثاً

ذكر أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل رجلاً من قريش على عمل فبلغه أنه قال:
استني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام
فأشخصه إليه وذكر أنه إنما أشخصه من أجل البيت فضم إليه آخر فلما قدم عليه قال الست القائل:
اسقني شربة ألذ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام
قال نعم يا أمير المؤمنين
لعله عسلاً بارداً بماء سحاب ... أنني لا أحب شرب المدام
قال الله قال الله قال ارجع إلى عملك.


وبلغنا أن الحجاج انفرد يوماً عن عسكره فلقي أعرابياً فقال يا وجه العرب كيف الحجاج قال ظالم غاشم قال فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال لعنه الله أظلم منه وأغشم فأحاط به العسكر فلقال اركبوا البدوي فاركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض الفرس خلفه وقال يا حجاج قال مالك قال السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد فضحك وخلاه 

ويحكى أن مزيداً كان يدخل على بعض ولاة المدينة فأبطأ عليه ذات يوم ثم جاء فقال ما أبطأك عني قال جارة لي كنت أهواها منذ حين فظفرت بها ليلتي وتمكنت منها فغضب الوالي وقال والله لآخذنك بإقرار فلما رأى الجد منه قال فاسمع تمام حديثي قال وما هو قال فلما أصبحت خرجت أطلب مفسراً يفسر لي رؤياي فلم أقدر عليه إلى الساعة قال ذلك في المنام رأيت قال نعم فسكن غضبه

قال رجل لهشام بن عمرو القوطي كم تعد قال من واحد إلى ألف ألف وأكثر قال لم أرد هذا قال فما أردت قال كم تعد من السن قال اثنين وثلاثين ستة عشر من أعلى وستة عشر من أسفل قال لم أرد هذا قال فما رأيت قال كم لك من السنين قال ما لي منها شيء كلها لله عزّ وجلّ قال فما سنك قال عظم قال فابن كم أنت قال ابن اثنين أب وأم قال فكم أتى عليك قال لو أتى علي شيء لقتلني قال فكيف أقول قال قل كم مضى من عمرك.

غضب رجل على رجل فقال له ما أغضبك قال شيء تنقله إلى الثقة عنك فقال له لو كان ثقة ما نم. 
حبلت امرأة يزيد فقالت له وكان قبيح الصورة الويل لك أن كان يشبهك فقال لها والويل لك إن لم يشبهني
كان أبو الحسن المتيم الصوفي يسكن الرصافة وكان مطبوعاً مضاحكاً وكان يتولع برجل شاهد فيه غفلة يعرف بأبي عبد الله اليكا قال ابن المتيم فلقيته يوماً فسلمت عليه وصحت به اشهد علي فاجتمع الناس علينا فقال بم أشهد فقلت بأن الله إله واحد لا إله إلا هو وأن محمد عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور فقال ابشر يا أبا الحسن سقط عنك الجزية وصرت أخاً من إخواننا فضحك الناس وانقلب الولع بي
لقي بعض الأكاسرة في موكبه رجلاً أعور فحبسه فلما نزل خلاه وقال تطيرت منك قال أنت أشام مني لأنك خرجت من منزلك ولقيتني فما رأيت إلا خيراً وخرجت من منزلي فلقيتك فحبستني فلم يعد بعدها يتطير. 
قال الربيع كنت قائماً على رأس المنصور إذ أتى بخارجي قد هزم له جيوشاً فأقامه ليضرب عنقه ثم قال له يا ابن الفاعلة مثلك يهزم الجيوش فقال له الخارجي ويلك وسوءة لك بيني وبينك أمس القتل والسيف، واليوم القذف والسب وما كان يؤمنك أن أرد عليك وقد يئست من الحياة فلا تستقبلها أبداً فاستحى المنصور وأطلقه.

قال محمد بن عبد الرحمن دعا مغن مرة أخاً له فأقعده إلى العصر فلم يطعمه شيئاً فاشتد جوعه فأخذه مثل الجنون فأخذه صاحب البيت العود وقال له بحياتي أي صوت تشتهي أن أسمعك قال صوت المقلي 

عربد رجل على قوم فشكوه إلى عمه فأراد عمه أن يتناوله بالأدب فقال إني أسأت وليس معي عقلي فلا نسيء إلي ومعك عقلك فصفح عنه

قال بعض الأدباء لصديق له أنت والله بستان الدنيا فقال الآخر أنت النهر الذي يشرب منه ذلك البستان.

مر رجل من الأذكياء برجل قائم في الطريق قال ما وقوفك قال انتظر إنساناً فقال يطول قيامك إذن. 

تقدم رجل سيئ الأدب إلى حجام فقال له تقدم يا ابن الفاعلة وأصلح شاربي فقال له إن كان خطابك للناس كذا فعن قليل تسترح منه.

. قال سعيد بن مسلم لبعض جلسائه في بستانه ما أحسن هذا البستان قال أنت أحسن منه لأنه يؤتى أكله كل عام مرة وأنت تؤتي أكلك كل يوم. 
رمى رجل عصفوراً فأخطأه فقال له رجل أحسنت فغضب وقال أتهزأ بي قال لا ولكن أحست إلى العصفور

نظر الأصبهاني إلى أبي هفان يسار رجلاً فقال فيم تكذبان قال في مدحك

تاب لص فلقيه لص آخر فقال من أين تأكل قال من بقية ذاك الكسب فقال لحم الخنزير طرياً أطيب منه قديداً

رؤي فقير في قرية فقيل له ما تصنع فقال ما صنع موسى والخضر عليهما السلام يعني استطعما أهلها 

قال رجل لرجل بأي وجه تلقاني وقد فعلت كذا وكذا قال بالوجه الذي ألقى به ربي عز وجل وذنوبي إليه أكثر من ذنوبي إليك

وقال بعضهم خرجت في الليل لحاجة فإذا أعمى على عاتقه جرة وفي يده سراج فلم يزل يمشي حتى أتى النهر وملأ جرته وانصرف راجعاً فقلت يا هذا أنت أعمى والليل والنهار عندك سواء فقال يا فضولي حملتها معي لأعمى القلب مثلك يستضيء بها فلا يعثر بي في الظلمة فيقع علي فيكسر جرتي.

أخبار الأذكياء
احلى الحكايات من كتاب الاذكياء pdf
قصص من كتاب الاذكياء
كتاب الأذكياء (نسخه كامله للتحميل)
كتاب الاذكياء أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي
كتاب الأذكياء لابن الجوزي doc
كتاب المؤتلف والمختلف للآمدي
كتاب الاذكياء للجاحظ pdf
قصص الاذكياء في العالم



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل  أخبار الأذكياء
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي
Abu Faraj Abdul Rahman bin Jawzi
ابن الجوزي، هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م - 12 رمضان 597 هـ) ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ كتاب أخبار الحمقى و المغفلين ❝ ❞ تلبيس إبليس (ط. دار القلم) ❝ ❞ الطب الروحاني pdf ❝ ❞ ذم الهوى ❝ ❞ آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه رحمه الله تعالى ❝ ❞ روح الأرواح ❝ ❞ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ❝ ❞ صفة الصفوة (ط. الكتاب العربي) ❝ ❞ أخبار الأذكياء ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار القلم ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ دار الفكر ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار المعرفة للطبع والنشر ❝ ❞ دار النوادر ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ مجلة الحكمة - بريطانيا ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار الطباعة المحمدية ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❱.



كتب اخرى في التاريخ الإسلامي

النوازل الكبرى في التاريخ الإسلامي PDF

قراءة و تحميل كتاب النوازل الكبرى في التاريخ الإسلامي PDF مجانا

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم PDF

قراءة و تحميل كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم PDF مجانا

محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية - الدولة الأموية PDF

قراءة و تحميل كتاب محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية - الدولة الأموية PDF مجانا

محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية - الدولة العباسية PDF

قراءة و تحميل كتاب محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية - الدولة العباسية PDF مجانا

أنباء نجباء الأبناء PDF

قراءة و تحميل كتاب أنباء نجباء الأبناء PDF مجانا

عصر المأمون PDF

قراءة و تحميل كتاب عصر المأمون PDF مجانا

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (ط. العلمية) PDF

قراءة و تحميل كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (ط. العلمية) PDF مجانا

مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان PDF

قراءة و تحميل كتاب مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان PDF مجانا

المزيد من كتب إسلامية في مكتبة كتب إسلامية , المزيد من كتب الفقه العام في مكتبة كتب الفقه العام , المزيد من كتب مجموعات الحديث في مكتبة كتب مجموعات الحديث , المزيد من كتب التفاسير في مكتبة كتب التفاسير , المزيد من إسلامية متنوعة في مكتبة إسلامية متنوعة , المزيد من كتب التوحيد والعقيدة في مكتبة كتب التوحيد والعقيدة , المزيد من كتب السيرة النبوية في مكتبة كتب السيرة النبوية , المزيد من كتب علوم القرآن في مكتبة كتب علوم القرآن , المزيد من المصحف الشريف في مكتبة المصحف الشريف
عرض كل كتب إسلامية ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ و الجغرافيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأطفال قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأسرة والتربية الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب العلمية
جميع مكتبات الكتب ..