كتاب  تاريخ الدولة الأموية 41-132هـكتب إسلامية

كتاب تاريخ الدولة الأموية 41-132هـ

تاريخ الدولة الأموية 41132هـ من التاريخ الإسلامي تأليف : محمد سهيل طقوش الناشر : دار النفائس الدولة الأموية أو الخِلافَةُ الأُمَوِيَّةُ أو دولة بني أمية (41 - 132 هـ / 662 - 750 م) هي ثاني خلافة في تاريخ الإسلام، وأكبر دولة في تاريخ الإسلام، وواحدةٌ من أكبر الدُّوَلِ الحاكِمة في التاريخ. كان بنو أمية أولى الأسر المسلمة الحاكمة، إذ حكموا من سنة 41 هـ (662 م) إلى 132 هـ (750 م)، وكانت عاصمة الدولة في مدينة دمشق. بلغت الدولة الأموية ذروة اتساعها في عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك، إذ امتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً حتى جنوب فرنسا غرباً، وتمكنت من فتح أفريقية والمغرب والأندلس وجنوب الغال والسند وما وراء النهر. يرجع الأمويون في نسبهم إلى أميَّة بن عبد شمس من قبيلة قريش. وكان لهم دورٌ هام في عهد الجاهلية وخلال العهد الإسلامي. أسلَم معاوية بن أبي سفيان في عهد الرسول محمد، وتأسست الدولة الأموية على يده، وكان قبلاً واليًا على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم نشب نزاع بينه وبين علي بن أبي طالب بعد فتنة مقتل عثمان، حتى تنازل ابنه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعد مقتل أبيه، فتأسست الدولة بذلك. أخذ معاوية عن البيزنطيين بعض مظاهر الحكم والإدارة إذ جعل الخلافة وراثيَّة عندما عهد لابنه يزيد بولاية العهد، واتخذ عرشًا وحراسًا وأحاط نفسه بأبَّهة الملك، وبنى له مقصورة خاصَّة في المسجد، كما أنشأ ديوان الخاتم ونظام البريد. بعد وفاة يزيد اضطربت الأمور، فطالب ابن الزبير بالخلافة، ثم تمكن عبد الملك بن مروان بن الحكم من هزمه وقتله في مكة سنة 73 هـ، فاستقرت الدولة مجدداً. جرت أكبر الفتوحات الأموية في عهد الوليد بن عبد الملك، فاستكمل فتح المغرب، وفتحت الأندلس بكاملها، وفتحت السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي وبلاد ما وراء النهر بقيادة قتيبة بن مسلم. خلفه سليمان بن عبد الملك الذي توفي مرابطًا في مرج دابق لإدارة حصار القسطنطينية، ثم الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز، الذي يعد من أفضل الخلفاء الأمويين سيرة. وخلفه بعده ابن عمه يزيد، ثم هشام، الذي فتح في عهده جنوب فرنسا، وكان عهده طويلاً وكثير الاستقرار. وبعد موته دخلت الدولة في حالة من الاضطراب الشديد، حتى سيطر مروان بن محمد على الخلافة، فأخذ يتنقل بين الأقاليم ويقمع الثورات والاضطرابات، ثم التقى مع العباسيين في معركة الزاب فهزم وقتل، وكانت نهاية الدولة ................ عهد عمر بن عبد العزيز اشتُهرَ عهد عمر بن عبد العزيز بأنه عهد عمَّ فيه رخاءٌ واستقرارٌ عظيم في أنحاء الدولة الأموية، وسادَ فيه العدل، حتى أنه يُقال أن المتصدقين كانوا يبحثون فيه عن فقراء ليعطوهم المال فلا يَجدون،[99] كما أنه كثيراً ما يُلقب نظراً إلى ذلك بـ«الخليفة الزاهد»[99] أو «خامس الخلفاء الراشدين»، حيث قيل أن أيام الخلافة الراشدة قد عادت في عهده. عندما بُويع عمر على الخلافة قرَّر وقف الفتوحات نظراً لاتساع الدولة الكبير، وتوجَّه بدلاً من ذلك لتوطيد الحكم وإصلاحه والاهتمام بأمور الناس ودعوة أهل المناطق المفتوحة إلى الإسلام بدلاً من فتح المزيد من البلاد. سفن بيزنطية تستخدم سلاح النار الإغريقية الذي صعَّب كثيراً على المسلمين فتح القسطنطينية في حصارها سنة 98 هـ، وهو الحصار الذي توفيَّ الخليفة الأموي السابع سليمان بن عبد الملك عندما كان يُديره. وقد أخذ عمر بن عبد العزيز أيضاً من أقربائه من بني أمية ما في أيديهم من مال وأعاده إلى بيت مال المسلمين، ووصفه بأنه «مظالم»، وقد أغضبَ ذلك بني أمية وجاؤوا إلى بيته يَشتكون، غير أنه رفضَ رفضاً شديداً، وقال: «إن الله بعثَ محمَّداً - - رحمة ولم يبعثه عذاباً إلى الناس كافّة، ثم اختار له ما عند وترك للناس نهر شربهم سواء، ثم وليَ أبو بكر فترك النهر على حاله، ثم وليَ عمر فعمل عملهما، ثم لم يزل النهر يستقي منه يزيد ومروان وعبد الملك ابنه والوليد وسليمان ابنا عبد الملك حتى أفضي الأمر إليَّ وقد يبسَ النهر الأعظم، فلم يُروَ أصحابُه حتى يعود إلى ما كان عليه.»
محمد سهيل طقوش - محمد سهيل طقوش مؤرخ لبناني ، أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة الإمام الأوزاعي في العاصمة اللبنانية بيروت ، تخصصه الدقيق "تاريخ الأتراك" ، تغلب عليه النزعة القومية العروبية، ويظهر ذلك في آرائه التاريخية. مؤلفاته تاريخ الخلفاء الراشدين، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2003. التاريخ الإسلامي (الوجيز)، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ الدولة الأمويّة، دار النفائس، بيروت، 1988. تاريخ الدولة العباسية، دار النفائس، بيروت، 1998. تاريخ السلاجقة في بلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ الفاطميين، في شمالي أفريقيا ومصر وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 2001 تاريخ الأيوبيين في مصر وبلاد الشام وإقليم الجزيرة، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ الزنكيين في الموصل وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ العلاقات العثمانية الإيرانية، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ العثمانيين من قيام الدولة إلى الانقلاب على الخلافة، دار النفائس، بيروت، 2007. تاريخ المغول العظام والإيلخانيين، دار النفائس، بيروت، 2007. تاريخ مغول القبيلة الذهبية والهند، دار النفائس، بيروت، 2007. 7 على موقع واي باك مشين.
من التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب إسلامية.

وصف الكتاب : تاريخ الدولة الأموية 41132هـ من التاريخ الإسلامي تأليف : محمد سهيل طقوش الناشر : دار النفائس الدولة الأموية أو الخِلافَةُ الأُمَوِيَّةُ أو دولة بني أمية (41 - 132 هـ / 662 - 750 م) هي ثاني خلافة في تاريخ الإسلام، وأكبر دولة في تاريخ الإسلام، وواحدةٌ من أكبر الدُّوَلِ الحاكِمة في التاريخ. كان بنو أمية أولى الأسر المسلمة الحاكمة، إذ حكموا من سنة 41 هـ (662 م) إلى 132 هـ (750 م)، وكانت عاصمة الدولة في مدينة دمشق. بلغت الدولة الأموية ذروة اتساعها في عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك، إذ امتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً حتى جنوب فرنسا غرباً، وتمكنت من فتح أفريقية والمغرب والأندلس وجنوب الغال والسند وما وراء النهر. يرجع الأمويون في نسبهم إلى أميَّة بن عبد شمس من قبيلة قريش. وكان لهم دورٌ هام في عهد الجاهلية وخلال العهد الإسلامي. أسلَم معاوية بن أبي سفيان في عهد الرسول محمد، وتأسست الدولة الأموية على يده، وكان قبلاً واليًا على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم نشب نزاع بينه وبين علي بن أبي طالب بعد فتنة مقتل عثمان، حتى تنازل ابنه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعد مقتل أبيه، فتأسست الدولة بذلك. أخذ معاوية عن البيزنطيين بعض مظاهر الحكم والإدارة إذ جعل الخلافة وراثيَّة عندما عهد لابنه يزيد بولاية العهد، واتخذ عرشًا وحراسًا وأحاط نفسه بأبَّهة الملك، وبنى له مقصورة خاصَّة في المسجد، كما أنشأ ديوان الخاتم ونظام البريد. بعد وفاة يزيد اضطربت الأمور، فطالب ابن الزبير بالخلافة، ثم تمكن عبد الملك بن مروان بن الحكم من هزمه وقتله في مكة سنة 73 هـ، فاستقرت الدولة مجدداً. جرت أكبر الفتوحات الأموية في عهد الوليد بن عبد الملك، فاستكمل فتح المغرب، وفتحت الأندلس بكاملها، وفتحت السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي وبلاد ما وراء النهر بقيادة قتيبة بن مسلم. خلفه سليمان بن عبد الملك الذي توفي مرابطًا في مرج دابق لإدارة حصار القسطنطينية، ثم الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز، الذي يعد من أفضل الخلفاء الأمويين سيرة. وخلفه بعده ابن عمه يزيد، ثم هشام، الذي فتح في عهده جنوب فرنسا، وكان عهده طويلاً وكثير الاستقرار. وبعد موته دخلت الدولة في حالة من الاضطراب الشديد، حتى سيطر مروان بن محمد على الخلافة، فأخذ يتنقل بين الأقاليم ويقمع الثورات والاضطرابات، ثم التقى مع العباسيين في معركة الزاب فهزم وقتل، وكانت نهاية الدولة ................ عهد عمر بن عبد العزيز اشتُهرَ عهد عمر بن عبد العزيز بأنه عهد عمَّ فيه رخاءٌ واستقرارٌ عظيم في أنحاء الدولة الأموية، وسادَ فيه العدل، حتى أنه يُقال أن المتصدقين كانوا يبحثون فيه عن فقراء ليعطوهم المال فلا يَجدون،[99] كما أنه كثيراً ما يُلقب نظراً إلى ذلك بـ«الخليفة الزاهد»[99] أو «خامس الخلفاء الراشدين»، حيث قيل أن أيام الخلافة الراشدة قد عادت في عهده. عندما بُويع عمر على الخلافة قرَّر وقف الفتوحات نظراً لاتساع الدولة الكبير، وتوجَّه بدلاً من ذلك لتوطيد الحكم وإصلاحه والاهتمام بأمور الناس ودعوة أهل المناطق المفتوحة إلى الإسلام بدلاً من فتح المزيد من البلاد. سفن بيزنطية تستخدم سلاح النار الإغريقية الذي صعَّب كثيراً على المسلمين فتح القسطنطينية في حصارها سنة 98 هـ، وهو الحصار الذي توفيَّ الخليفة الأموي السابع سليمان بن عبد الملك عندما كان يُديره. وقد أخذ عمر بن عبد العزيز أيضاً من أقربائه من بني أمية ما في أيديهم من مال وأعاده إلى بيت مال المسلمين، ووصفه بأنه «مظالم»، وقد أغضبَ ذلك بني أمية وجاؤوا إلى بيته يَشتكون، غير أنه رفضَ رفضاً شديداً، وقال: «إن الله بعثَ محمَّداً - - رحمة ولم يبعثه عذاباً إلى الناس كافّة، ثم اختار له ما عند وترك للناس نهر شربهم سواء، ثم وليَ أبو بكر فترك النهر على حاله، ثم وليَ عمر فعمل عملهما، ثم لم يزل النهر يستقي منه يزيد ومروان وعبد الملك ابنه والوليد وسليمان ابنا عبد الملك حتى أفضي الأمر إليَّ وقد يبسَ النهر الأعظم، فلم يُروَ أصحابُه حتى يعود إلى ما كان عليه.»
عدد مرات التحميل : 27842 مرّة .
تم اضافته في : الإثنين , 21 مارس 2016م.
حجم الكتاب عند التحميل : 4.71 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

تاريخ الدولة الأموية 41-132هـ من التاريخ الإسلامي تحميل مباشر :
تحميل
تصفح

تاريخ الدولة الأموية 41132هـ من التاريخ الإسلامي 

تأليف : محمد سهيل طقوش

الناشر : دار النفائس 

الدولة الأموية أو الخِلافَةُ الأُمَوِيَّةُ أو دولة بني أمية (41 - 132 هـ / 662 - 750 م) هي ثاني خلافة في تاريخ الإسلام، وأكبر دولة في تاريخ الإسلام، وواحدةٌ من أكبر الدُّوَلِ الحاكِمة في التاريخ. كان بنو أمية أولى الأسر المسلمة الحاكمة، إذ حكموا من سنة 41 هـ (662 م) إلى 132 هـ (750 م)، وكانت عاصمة الدولة في مدينة دمشق. بلغت الدولة الأموية ذروة اتساعها في عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك، إذ امتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً حتى جنوب فرنسا غرباً، وتمكنت من فتح أفريقية والمغرب والأندلس وجنوب الغال والسند وما وراء النهر.

يرجع الأمويون في نسبهم إلى أميَّة بن عبد شمس من قبيلة قريش. وكان لهم دورٌ هام في عهد الجاهلية وخلال العهد الإسلامي. أسلَم معاوية بن أبي سفيان في عهد الرسول محمد، وتأسست الدولة الأموية على يده، وكان قبلاً واليًا على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم نشب نزاع بينه وبين علي بن أبي طالب بعد فتنة مقتل عثمان، حتى تنازل ابنه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعد مقتل أبيه، فتأسست الدولة بذلك. أخذ معاوية عن البيزنطيين بعض مظاهر الحكم والإدارة إذ جعل الخلافة وراثيَّة عندما عهد لابنه يزيد بولاية العهد، واتخذ عرشًا وحراسًا وأحاط نفسه بأبَّهة الملك، وبنى له مقصورة خاصَّة في المسجد، كما أنشأ ديوان الخاتم ونظام البريد. بعد وفاة يزيد اضطربت الأمور، فطالب ابن الزبير بالخلافة، ثم تمكن عبد الملك بن مروان بن الحكم من هزمه وقتله في مكة سنة 73 هـ، فاستقرت الدولة مجدداً.

جرت أكبر الفتوحات الأموية في عهد الوليد بن عبد الملك، فاستكمل فتح المغرب، وفتحت الأندلس بكاملها، وفتحت السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي وبلاد ما وراء النهر بقيادة قتيبة بن مسلم. خلفه سليمان بن عبد الملك الذي توفي مرابطًا في مرج دابق لإدارة حصار القسطنطينية، ثم الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز، الذي يعد من أفضل الخلفاء الأمويين سيرة. وخلفه بعده ابن عمه يزيد، ثم هشام، الذي فتح في عهده جنوب فرنسا، وكان عهده طويلاً وكثير الاستقرار. وبعد موته دخلت الدولة في حالة من الاضطراب الشديد، حتى سيطر مروان بن محمد على الخلافة، فأخذ يتنقل بين الأقاليم ويقمع الثورات والاضطرابات، ثم التقى مع العباسيين في معركة الزاب فهزم وقتل، وكانت نهاية الدولة 

 

شهد عهد الدولة الأموية ثورات وفتناً كثيرة، وكان منفذوا أغلب هذه الثورات إما الخوارج أو الشيعة. من أبرز تلك الثورات ثورة الحسين بن علي على يزيد بن معاوية، عندما طالب بالخلافة، فالتقت معه جيوش الأمويين في معركة كربلاء التي انتهت بمقتله. وقامت بعدها ثورات شيعية كثيرة للثأر له، منها ثورة التوابين وثورة المختار الثقفي، ثم هدأوا بعد قمعهما أكثر من نصف قرن حتى ثورة زيد بن علي. كما ثار الخوارج مراراً وتكراراً، ولم يهدؤوا إلا لقرابة عشرين عاماً بين أواسط عهد عبد الملك وبداية عهد يزيد. وقد كان لأشهر ولاة الأمويين الحجاج بن يوسف الثقفي دور كبير في إخماد هذه الثورات وتهدئتها خلال أواخر القرن الأول الهجري، خصوصاً وأنه كان والي العراق والمشرق، التي كانت - وخصوصاً مدينة الكوفة - ألد أعداء الحكم الأموي، فيما كانت الشام تعد حليفة الأمويين وعاصمتهم. من أشرس الثورات التي قامت على الدولة الأموية أيضاً ثورتا عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الأشعث.

سقطت الدولة الأموية على يد القائلين بأحقية آل البيت بِالخلافة، وبعد فشل ثورات القائلين بأحقية سلالة علي بن أبي طالب بالخلافة، تحولت الدعوة إلى القائلين بأحقية سلالة العباس بن عبد المطلب عم النبي محمد بالخلافة. وقد تطور الحزب العباسي تطورًا تدريجيًا والتزم الهدوء طوال عهود القوة الأموية واستغل ضعف الاقتصاد لتفجير ثورته؛ فضلاً عن ذلك يرى الباحث عبد العزيز الدوري أن العباسيين قد استغلوا أيضًا التمييز العنصري والطبقي الذي كان يمارسه الأمويون بين العرب وغير العرب في الوظائف والضرائب والجيش، فكونوا بذلك قاعدة شعبية عريضة لدى غير العرب خصوصًا في أوساط فلاحي الريف وعمال المدن الفقراء. وقد قام أبو مسلم الخراساني بإعلان قيام الدولة العباسية في خراسان وحارب نصر بن سيار الوالي الأموي فيها وانتصر عليه، ثم احتلّ مدينة مرو ومنها انتقل زعيم الحركة أبو العباس إلى الكوفة في أغسطس سنة 742م بشكل سري، وظل مختفيًا حتى 29 أكتوبر 750م، الموافق فيه 12 ربيع الأول سنة 132هـ حين بايعه أهل الكوفة بالخلافة، لتدخل عملية خلق الدولة العباسية مرحلتها الأخيرة، إذ التقى إثر ذلك الجيش الأموي بقيادة مروان بن محمد وجيش العباسيين بقيادة أبي العباس قرب نهر الزاب شمال العراق بين الموصل وأربيل، وكانت الغلبة للعباسيين، الذي أتموا فتح العراق وانتقلوا منها إلى بلاد الشام فمصر حيث طاردوا فلول الجيش الأموي وقتلوا الخليفة مروان بن محمد في معركة بوصير. وبفتحهم مصر دانت لهم سائر الأمصار التي كانت تابعة للأمويين وتأسست الدولة العباسية، ثالث مراحل تاريخ الخلافة.

 

عهد عمر بن عبد العزيز
اشتُهرَ عهد عمر بن عبد العزيز بأنه عهد عمَّ فيه رخاءٌ واستقرارٌ عظيم في أنحاء الدولة الأموية، وسادَ فيه العدل، حتى أنه يُقال أن المتصدقين كانوا يبحثون فيه عن فقراء ليعطوهم المال فلا يَجدون،[99] كما أنه كثيراً ما يُلقب نظراً إلى ذلك بـ«الخليفة الزاهد»[99] أو «خامس الخلفاء الراشدين»، حيث قيل أن أيام الخلافة الراشدة قد عادت في عهده. عندما بُويع عمر على الخلافة قرَّر وقف الفتوحات نظراً لاتساع الدولة الكبير، وتوجَّه بدلاً من ذلك لتوطيد الحكم وإصلاحه والاهتمام بأمور الناس ودعوة أهل المناطق المفتوحة إلى الإسلام بدلاً من فتح المزيد من البلاد.


سفن بيزنطية تستخدم سلاح النار الإغريقية الذي صعَّب كثيراً على المسلمين فتح القسطنطينية في حصارها سنة 98 هـ، وهو الحصار الذي توفيَّ الخليفة الأموي السابع سليمان بن عبد الملك عندما كان يُديره.
وقد أخذ عمر بن عبد العزيز أيضاً من أقربائه من بني أمية ما في أيديهم من مال وأعاده إلى بيت مال المسلمين، ووصفه بأنه «مظالم»، وقد أغضبَ ذلك بني أمية وجاؤوا إلى بيته يَشتكون، غير أنه رفضَ رفضاً شديداً، وقال:
«إن الله بعثَ محمَّداً - - رحمة ولم يبعثه عذاباً إلى الناس كافّة، ثم اختار له ما عند وترك للناس نهر شربهم سواء، ثم وليَ أبو بكر فترك النهر على حاله، ثم وليَ عمر فعمل عملهما، ثم لم يزل النهر يستقي منه يزيد ومروان وعبد الملك ابنه والوليد وسليمان ابنا عبد الملك حتى أفضي الأمر إليَّ وقد يبسَ النهر الأعظم، فلم يُروَ أصحابُه حتى يعود إلى ما كان عليه.»

 تاريخ الدولة الأموية 41-132هـ
افضل كتاب عن الدولة الاموية

الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط pdf

تاريخ الدولة الاموية doc

كتاب الدولة الاموية احمد شلبي

تاريخ الدولة الاموية محمد سهيل طقوش pdf

تحميل كتاب الدولة الاموية للصلابي pdf

كتاب الدولة الاموية يوسف العش

بحث عن الدولة الاموية

تاريخ الدولة الأموية 41-132هـ
تاريخ الدولة العباسية pdf

الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط pdf

افضل كتاب عن الدولة الاموية

تحميل كتاب الدولة الاموية للصلابي pdf

تاريخ الدولة الاموية doc

كتاب الدولة الاموية يوسف العش

كتاب الدولة الاموية احمد شلبي

تاريخ الدولة الأموية ه ٤١ ١٣٢



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:


محمد سهيل طقوش
Mohammed Suhail Taqoush
محمد سهيل طقوش مؤرخ لبناني ، أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة الإمام الأوزاعي في العاصمة اللبنانية بيروت ، تخصصه الدقيق "تاريخ الأتراك" ، تغلب عليه النزعة القومية العروبية، ويظهر ذلك في آرائه التاريخية. مؤلفاته تاريخ الخلفاء الراشدين، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2003. التاريخ الإسلامي (الوجيز)، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ الدولة الأمويّة، دار النفائس، بيروت، 1988. تاريخ الدولة العباسية، دار النفائس، بيروت، 1998. تاريخ السلاجقة في بلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، دار النفائس، بيروت، 2002. تاريخ الفاطميين، في شمالي أفريقيا ومصر وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 2001 تاريخ الأيوبيين في مصر وبلاد الشام وإقليم الجزيرة، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ الزنكيين في الموصل وبلاد الشام، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ العلاقات العثمانية الإيرانية، دار النفائس، بيروت، 1999. تاريخ العثمانيين من قيام الدولة إلى الانقلاب على الخلافة، دار النفائس، بيروت، 2007. تاريخ المغول العظام والإيلخانيين، دار النفائس، بيروت، 2007. تاريخ مغول القبيلة الذهبية والهند، دار النفائس، بيروت، 2007. 7 على موقع واي باك مشين..



كتب اخرى في التاريخ الإسلامي

تاريخ العرب قبل الإسلام PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ العرب قبل الإسلام PDF مجانا

تاريخ الحروب الصليبية حروب الفرنجة في المشرق 489-690هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الحروب الصليبية حروب الفرنجة في المشرق 489-690هـ PDF مجانا

تاريخ الفاطميين في شمالي إفريقية ومصر وبلاد الشام 297-567هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الفاطميين في شمالي إفريقية ومصر وبلاد الشام 297-567هـ PDF مجانا

تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية 11-40هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية 11-40هـ PDF مجانا

تاريخ الدولة العباسية 132-656هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الدولة العباسية 132-656هـ PDF مجانا

تاريخ الزنكيين في الموصل وبلاد الشام 521-630هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الزنكيين في الموصل وبلاد الشام 521-630هـ PDF مجانا

تاريخ الأيوبيين في مصر وبلاد الشام وإقليم الجزيرة 569-661هـ PDF

قراءة و تحميل كتاب تاريخ الأيوبيين في مصر وبلاد الشام وإقليم الجزيرة 569-661هـ PDF مجانا

الإيهام قراءة في منهجية الأغاني ومروج الذهب PDF

قراءة و تحميل كتاب الإيهام قراءة في منهجية الأغاني ومروج الذهب PDF مجانا

المزيد من كتب إسلامية في مكتبة كتب إسلامية , المزيد من كتب الفقه العام في مكتبة كتب الفقه العام , المزيد من كتب التفاسير في مكتبة كتب التفاسير , المزيد من كتب السيرة النبوية في مكتبة كتب السيرة النبوية , المزيد من كتب مجموعات الحديث في مكتبة كتب مجموعات الحديث , المزيد من المصحف الشريف في مكتبة المصحف الشريف , المزيد من كتب الفقه المالكي في مكتبة كتب الفقه المالكي , المزيد من كتب التوحيد والعقيدة في مكتبة كتب التوحيد والعقيدة , المزيد من كتب علوم القرآن في مكتبة كتب علوم القرآن
عرض كل كتب إسلامية ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة الطفل قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي
جميع مكتبات الكتب ..